الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
234
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 16 ] : في أقسام حق المعرفة يقول الشيخ عبد الغني النابلسي : « حق المعرفة قسمان : حق المعرفة التي عرف هو بها نفسه ، ولم يكلف بذلك أحد من خلقه . وحق المعرفة التي تقدر عليها العباد بحسب استعدادهم ، وذلك الذي وقع به التكليف » « 1 » . [ مسألة - 17 ] : في أنواع المعرفة يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره « المعرفة قسمان : معرفة التعرف ، ومعرفة تعريف المعرفة . والتعرف : أن يعرف المرء نفسه إليهم ، ومعرفة التعريف : هي معرفتهم » « 2 » . ويقول الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري : « المعارف عموم وخصوص . فعمومها يمحو حقك ويثبت الحق عليك ، وخصوصها يشهد الإبداء والإعادة في حكومة التفريد ، ويمحو منك ما يرجع به إلى معنويتك ، فلا يثبت عليك حقا ، إذ لست بك ولا لك حقا إذ لست عنك » « 3 » . ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « قال بعضهم : عرفت الله به ، وعرفت ما دون الله بنور الله » « 4 » . ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « المعرفة على نوعين : معرفة صفات الله تعالى ، ومعرفة ذاته . فمعرفة الصفات : تكون حظ الجسم في الدارين .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة إطلاق القيود في شرح مرآة الوجود ورقة 34 أب . ( 2 ) - د . قاسم غني تاريخ التصوف في الإسلام ص 275 . ( 3 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 254 . ( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي المقدمة في التصوف وحقيقته ص 22 .